تخطَّ إلى المحتوى
الرئيسيةالأخبارالجهاتالبرلمانحزبناالتكوينالمنظماتالترشيح
انضم إلينا
الرئيسيةالأخبارالجهاتالبرلمانحزبناالتكوينالمنظماتالترشيحفضاء الأعضاءانضم إلينا
“النموذج التنموي” أحد محاور النسخة السادسة من “الماستر كلاس”
كل الأخبار
  • الماستر كلاس

“النموذج التنموي” أحد محاور النسخة السادسة من “الماستر كلاس”

بقلم حزب الاتحاد الدستوري29 أكتوبر 20184 دقيقة قراءة

عقد الاتحاد الدستوري، السبت المنصرم، النسخة السادسة من ملتقى “الماستر كلاس” بفندق “إيبيس” بالدار البيضاء، في إطار شراكة مع المعهد الوطني الديمقراطي، حيث تدارس محورين أساسيين، “النموذج التنموي” و”تقوية الآليات التواصلية للشباب” وذلك بتأطير كل من عثمان الفردوس، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي المكلف بالاستثمار، وحمزة الرويجع، خريج دورات “الماستر كلاس”، كما تم التطرق إلى قضايا تهم السياسات العامة والتوجهات التي ينتهجها المغرب في طريق الإصلاح والتنمية.

في المحور الخاص بالنموذج التنموي، قال عثمان الفردوس، أن قضية النموذج التنموي ترتبط أساسا بإشكالية أكبر، تتعلق بعلاقة التنمية الاقتصادية بالديمقراطية، ومن الأولى منهما بتحقيق النموذج التنموي المنشود، منبها إلى أن العالم يحكمه اليوم نموذجان تنمويان كبيران هما النموذج السنغافوري، الذي يقوم على سلسلة قيادة تبدأ من رأس الدولة وتنتهي بأصغر مسؤول، وهو النموذج المنتشر في الصين والإمارات ومصر، و”النموذج التونسي” الذي يقوم على أساس قيادات معينة وأخرى منتخبة، ويتم التنسيق بينها، وينتشر هذا النموذج في كل من تركيا والهند وغيرهما من الدول التي تعتمد النظام الديمقراطي.

وأوضح الفردوس أن الصين تعتبر مثالا حيا على النموذج السنغافوري، حيث يتم انتخاب القيادات والنخب من بين 90 مليون من أعضاء الحزب الشيوعي، بواسطة مديرية مكلفة بالموارد البشرية، تقوم باختيار مليون شخص يمثلون النخب القيادية، ونصف مليون على المستوى الجهوي، ليصل العدد إلى 40 ألف على مستوى المركز ببكين، ثم إلى 300 قيادي على مستوى اللجنة المركزية، و7 قيادات على مستوى اللجنة الدائمة، ولتنتهي السلسلة برئيس الدولة والحزب، بشكل عمودي.

أما بالنسبة للنموذج التنموي المغربي، فقد أكد عثمان الفردوس أن هذا النموذج يتميز بالتعقيد، بالنظر إلى قيامه على قاعدة التعيين الانتخاب، ما يجعله نموذجا مؤسساتيا وديمقراطيا في آن واحد، مشيرا إلى أنه رغم كل الصعاب والاكراهات التي تعترضه عرف نوعا مع التحسن على مدى السنوات الماضية.

وبخصوص العلاقة بين السياسة والاقتصاد أشار الفردوس إلى أنه رغم الارتباط الجدلي بين الاقتصاد المغربي والاقتصاد الأوربي، فإن الأزمة التي عرفتها أوروبا منذ سنة 2008، والتي ساهمت في تقليص معدل النمو الاقتصادي من 4.5 في المائة إلى 3.5 في المائة، كان المغرب من بين الدول القلائل التي لم تتأثر بها.

وبخصوص الإكراهات التي ما زالت تعترض النموذج التنموي المغربي، أشار الفردوس إلى وجود نوعين من الإكراهات، اكراهات بنيوية، وإكراهات شبه البنيوية، وتتعلق الأولى بتناقص معدل التساقطات بالمغرب، والذي وصل إلى 35 بالمائة منذ فترة الخمسينات، وتغير مستوى توزيعها على المناطق، كان له تأثير ملحوظ على مستوى النمو الاقتصادي.

أما الإكراهإت الثانية فتتعلق بانعدام التنسيق والاندماج داخل منطقة المغرب العربي والذي أثر سلبا على التنمية والنمو الاقتصادي بالمنطقة المغاربية، في حين يتمثل الإكراه الثالث في مشكل الحدود بين المغرب والجزائر، والذي بسببه مثلا يضطر مصنع “رونو” بالجزائر إلى استيراد قطع الغيار من رومانيا بدل مصنع طنجة بالمغرب و”هذا له ثمن”، يقول الفردوس، مشيرا إلى أن الناتج الداخلي للمغرب سنة 2015 ارتفع إلى 33 في المائة بالمغرب و37 في المائة بالجزائر، وأنه لولا غياب التنسيق بين البلدين لتضاعف الناتج الداخلي لكليهما، وهي كلفة تقدر بـ 100 مليار دولار.

من جانب آخر أكد الفردوس أن المغرب يعد من بين 25 دولة التي توجد بها عاصمتان واحدة إدارية والأخرى اقتصادية، كالصين وكندا وأمريكا واستراليا، إلا أن هذا الوضع، يضيف الفردوس، أفرز واقعا آخر تمثل في اختلاف وتنافر في اللغة بين النخب في العاصمتين، وخلق نوعا من عدم الانسجام وغياب الالتقائية، وهو ما أثر على نجاعة النموذج التنموي المغربي، مشيرا إلى إكراه شبه بنيوي آخر يتمثل في أن غالبية المغاربة لا يتحدثون الانجليزية، التي تعتبر لغة العالم، مما يجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية لاكتفائهم باللغتين الفرنسية أو الاسبانية، مؤكدا أن الاقتصاد غير المهيكل ما زال يشكل 80 بالمائة، وهو ما يؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني، موضحا أن هذا النوع من الاقتصاد تلفه الضبابية والفساد الذي يؤثر على مستوى النمو.

من جهة أخرى أبرز الفردوس أن المنظومة القانونية للصناعة الوطنية تتيح للجميع الاستثمار في إطار المقاولات الصناعية وغيرها، سواء كانوا مغاربة أو أجانب، حيث إن القانون يؤكد أن كل شركة يوجد مقرها على التراب الوطني هي بمثابة شركة مغربية، مشيرا إلى الدعم الذي يقدمه صندوق التنمية الصناعية للاستثمار حيث تذهب 24 في المائة منه إلى المقاولات المتوسطة والصغرى.

وبشأن الجهوية واللاتمركز، أكد الفردوس أن الجهوية المتقدمة اختيار استراتيجي تبناه المغرب، من أجل الدفع بوتيرة نموه الاقتصادي، وأن التحدي القائم اليوم يكمن في تنظيم ومأسسة العلاقة بين الجهات والمركز، وهو مشكل عويص، حيث عملت الحكومة على معالجته، من خلال المصادقة على ميثاق اللاتمركز، ووضع خارطة طريق لكل وزارة لنقل السلط بين المركز والجهات على مستوى القطاعات الوزارية، مؤكدا أن تنزيل هذا الميثاق يحتاج إلى مزيد من الوقت، كما أوضح أن التنمية الاقتصادية للجهات انطلقت منذ 10 سنوات مع ميناء طنجة المتوسطي الذي يشكل اليوم رابطا مهما بين الاقتصاد المغربي والاقتصادي العالمي، حيث واكبه عدد مهم من المشاريع كالطرق السيارة والقطار فائق السرعة وتأهيل المطارات وإحداث المناطق الصناعية، كالمنطقة الصناعية لمدينة طنجة، والتي تعتبر قاطرة لكل المخططات الصناعية الجهوية الأخرى بما فيها مخطط التسريع الصناعي بجهة سوس ماسة.

وخلص الفردوس في نهاية تدخله إلى أن النهوض بالنموذج التنموي المغربي رهين بالاستثمار في الكفاءات الوطنية الشابة في جميع القطاعات والاختصاصات والمجالات، والتي جاء ملتقى “الماستر كلاس” ليشكل نموذجا حيا لهذا التوجه.

شارك هذا المقال
WhatsAppTelegramFacebookX

مقالات ذات صلة

  • 11 مايو 2020

    الاتحاد الدستوري ينظم النسخة السابعة من الماستر كلاس

    بعد النجاح الذي عرفته الدورات السابقة من الماستر كلاس يواصل حزب الاتحاد الدستوري تنظيم هذه الفعالية من خلال اشراك المواطنات والمواطنين والشباب والكفاءات والقيادات الحزبية في خضم أزمة جائحة كورونا المستجد. حيث يعقد الاتحاد الدستوري الدورة السابعة من الماستر كلاس حول موضوع ” المغرب البديل بعد جائحة كورونا “, وتعرف هذه الدورة الخاصة مشاركة مجموعة كبيرة من الشباب والنساء والكفاءات يتطرق من خلالها المشاركون إلى مابعد أزمة كورونا اقتصاديا واجتماعيا .. وذلك يوم الخميس 14 ماي 2020 انطلاقا من الساعة 12:00 زوالا عبر تقنية التواصل عن بعد .

  • 29 أكتوبر 2018

    الاخ الرويجع يشرح “الآليات التواصلية للشباب” ويناقش موضوع القيادة

    شهدت الورشة الثانية للنسخة السادسة من "الماستر كلاس"، المنظمة من طرف الاتحاد الدستوري بشراكة مع المعهد الوطني الديمقراطي (NDI)، مناقشة إشكالية القيادة والتواصل لدى الشباب بتأطير من حمزة الرويجع. وتطرقت الورشة عبر 5 خلايا تفكير إلى سبل تجاوز العزوف السياسي للشباب (الذي يبلغ 1% تنظيمياً رغم حضورهم القوي رقمياً)، مع التأكيد على أهمية الخطاب الملكي الداعي لدعم الأحزاب في تأطير الشباب، ودور الشراكة مع الـ NDI في بناء قيادات تتمتع بالكاريزما والإقناع والتحليل الموضوعي.

  • 25 أكتوبر 2018

    بحضور عثمان الفردوس الاتحاد الدستوري ينظم النسخة السادسة من الماستر كلاس

    يواصل الاتحاد الدستوري، بشراكة مع المعهد الوطني الديمقراطي (NDI) منذ بداية 2018، تنظيم سلسلة "الماستر كلاس" بإقامة دورتها السادسة يوم السبت 27 أكتوبر بفندق "إيبيس" بالدار البيضاء. وتركز الدورة على محورين: "النموذج التنموي" بتأطير من عثمان الفردوس (كاتب الدولة المكلف بالاستثمار)، و"تقوية الآليات التواصلية للشباب" بتأطير من حمزة الرويجع (خريج البرنامج). وتأتي هذه الدورة استكمالاً للنجاحات السابقة التي أثمرت رؤية "50 إجراء للمغرب الممكن" وتمكين الشباب من مناقشة السياسات العمومية ومشروع قانون المالية 2019.

اكتشف المزيد من الأخبار

اكتشف المزيد من التقارير والبلاغات الصادرة عن الحزب.

كل الأخبارانضم إلينا

تذييل الموقع

الاتحاد الدستوري

حزب سياسي مغربي

ابقَ على اطّلاع

نراسلك بشأن الفعاليات فقط. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.

التنقّل

  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الجهات
  • البرلمان
  • حزبنا
  • التكوين
  • المنظمات
  • الترشيح

التواصل

  • unionconstit@gmail.com

© 2026 الاتحاد الدستوري. جميع الحقوق محفوظة.

  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الاستخدام